News

المعارك في لوغانسك نحو “ذروة مخيفة”


قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الهدف من القصف الجوي والمدفعي المكثف الذي تشنه القوات الروسية هو تدمير منطقة دونباس، وحث حلفاء كييف على الإسراع في شحن الأسلحة الثقيلة إليها حتى تكافئ روسيا في ساحة المعركة.

واعتبر مستشار لزيلينسكي، أوليكسي أريستوفيتش، أن القتال من أجل السيطرة على مدينتي سيفيرودونتسك وليسيتشانسك في منطقة لوغانسك يتجه إلى”ذروة مخيفة”. وتسعى روسيا إلى السيطرة على كل من لوغانسك ودونتسك، اللتين تشكلان منطقة دونباس وهي المركز الصناعي للبلاد.

وقال زيلينسكي في كلمة مصورة نشرت في ساعة مبكرة من صباح الخميس “يجب أن نحرر أرضنا ونحقق النصر، لكن بوتيرة أسرع بكثير”، وطالب مجدداً بتزويد أوكرانيا بأسلحة أكبر وأسرع.

وأضاف “هذا سبب تأكيدنا مراراً وتكراراً ضرورة تسريع تسليم الأسلحة لأوكرانيا. المطلوب تحقيقه بسرعة هو التكافؤ في ميدان القتال من أجل وقف هذه الحشود المتوحشة ودفعها إلى ما وراء حدود أوكرانيا”.

في الأثناء، استولت القوات الروسية، الخميس 23 يونيو (حزيران)، على قريتي لوسكوتيفكا وراي أولكساندريفكا إلى الجنوب من مدينتي ليسيتشانسك وسيفيرودونتسك اللتين يتركز عليهما الهجوم الروسي في المنطقة، وفق حاكم منطقة لوغانسك الأوكرانية سيرغي غايداي.

وأضاف غايداي أن القوات الأوكرانية تواصل الدفاع عن سيفيرودونتسك وبلدة زولوتي القريبة.

عضوية الاتحاد الأوروبي

وعلى الصعيد الدبلوماسي، سيضع القادة الأوروبيون أوكرانيا رسمياً على الطريق الطويل نحو عضوية الاتحاد الأوروبي خلال قمة في بروكسل، الخميس. وعلى الرغم من أنها خطوة رمزية إلى حد بعيد، فإنها ستساعد على رفع الروح المعنوية للأوكرانيين في توقيت بالغ الصعوبة من الصراع الممتد منذ أربعة أشهر، وأودى بحياة الآلاف، وأدى إلى نزوح الملايين، وحوّل قرى ومدناً إلى أنقاض.

وتعارض روسيا منذ وقت طويل إقامة روابط أوثق بين أوكرانيا، الدولة السوفياتية السابقة، وتكتلات غربية مثل الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

وقال زيلينسكي إنه تحدث مع 11 من زعماء الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، بشأن ترشيح أوكرانيا لعضوية التكتل، مضيفاً أنه سيجري مزيداً من المحادثات الخميس. وعبّر في وقت سابق عن اعتقاده بأن جميع دول الاتحاد وعددها 27 ستدعم حصول بلاده على وضع دولة مرشحة.

وقال زيلينسكي لجمهور في أمستردام عبر رابط فيديو “إننا نستحق هذا”.

ويقول دبلوماسيون إن الأمر سيستغرق من أوكرانيا عقداً أو ما يزيد على ذلك للوفاء بمعايير الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. لكن زعماء الاتحاد يقولون إنه يتعين على الكتلة تقديم بادرة تعترف بتضحيات الأوكرانيين.

وكان للحرب تأثير هائل في الاقتصاد العالمي والترتيبات الأمنية الأوروبية، إذ أدت إلى ارتفاع أسعار الغاز والنفط والغذاء ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى تقليص اعتماده الشديد على الطاقة الروسية ودفعت فنلندا والسويد إلى السعي للحصول على عضوية حلف شمال الأطلسي.

وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، إن التكتل سيعود مؤقتاً إلى استخدام الفحم لحل مشكلة تراجع تدفقات الغاز الروسي من دون عرقلة الأهداف المناخية طويلة المدى، بينما أدى اختناق سوق الغاز وارتفاع أسعاره إلى بدء سباق على أنواع الوقود البديلة.

وأكد مسؤولون في الإدارة الأميركية أن قادة مجموعة السبع وحلف شمال الأطلسي سيسعون إلى زيادة الضغوط على موسكو بسبب حربها على أوكرانيا في اجتماعات الأسبوع المقبل.

مدينتان توأم

تشهد مدينتا سيفيرودونتسك وليسيتشانسك أسوأ ما في حرب الاستنزاف الشرسة الدائرة في دونباس.

وهناك مئات المدنيين المحاصرين في مصنع للكيماويات في سيفيرودونتسك، حيث تتصارع أوكرانيا وروسيا للسيطرة على المدينة التي ألحق القصف بها دماراً هائلاً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتقول موسكو إن القوات الأوكرانية محاصرة في سيفيرودونتسك، التي كانت مسرحاً لأعنف المعارك في الآونة الأخيرة. وأمرت روسيا تلك القوات الأسبوع الماضي بالاستسلام أو مواجهة الموت.

وفي ليسيتشانسك، نقلت وكالة “تاس” للأنباء عن انفصاليين تدعمهم موسكو قولهم إن الأوكرانيين في المدينة محاصرون وأصبحوا معزولين عن الإمدادات بعد الاستيلاء على طريق يربط المدينة ببلدة سيفيرسك. ولم يتسن بعد التحقق من النبأ.

وقال أريستوفيتش مستشار زيلينسكي إن القوات الروسية في المدينتين تتألف من مجندين حظوا بمستويات متفاوتة من التدريب بعدما ألحقت أوكرانيا خسائر فادحة بتلك القوات. ولم يتسن التحقق من تصريحاته بشأن الخسائر الروسية.

وكتب في منشور على الإنترنت “الأمر أشبه بملاكمين يتصارعان في الجولة الثامنة عشرة من المباراة ويستطيعان بالكاد دفع الأمور إلى الأمام. بدأت هذه العملية في 14 أبريل (نيسان) وهي مستمرة منذ نحو 80 يوماً”.

إصابة منشأتين للحبوب والزيوت

أصيبت منشأتان ضخمتان في مدينة ميكولايف بأوكرانيا مخصّصتان لتخزين الحبوب والزيوت النباتية وتصديرها عبر ميناء المدينة بقصف صاروخي روسي الأربعاء، بحسب ما أعلنت لوكالة الصحافة لفرنسية شركتا “فيتيرا” و”بونغ” المشغّلتان للمنشأتين.

وقال متحدث باسم شركة “فيتيرا” إن الخزانات المخصصة لتصدير الزيوت النباتية في الميناء التجاري في مدينة ميكولايف “تضررت بضربة صاروخية” أسفرت عن إصابة شخص بجروح طفيفة.

وأضاف أن القصف أدى إلى اشتعال النيران في اثنين من خزاناتها وتضرر خزان ثالث.

وهذه المنشأة الضخمة المعدة لتصدير الزيوت النباتية تبلغ سعتها 160 ألف طن واشترتها في 2020 مجموعة “غلينكور” المالكة لشركة “فيتيرا”.

بدورها، قالت متحدثة باسم “بونغ” إن منشآت الشركة في ميكولايف “أصيبت خلال الهجمات الروسية الأخيرة في المنطقة”، مشيرة إلى أن القصف لم يوقع أي إصابات بشرية وأنه تعذر عليها في الحال تقييم حجم الأضرار.

ومنشأة “بونغ” المغلقة من اليوم الأول لبدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في 24 فبراير (شباط) تشمل مركزاً للتخزين وآخر لتحميل السفن ووحدة لإنتاج الزيت النباتي.

ومنذ بدأ الهجوم الروسي على أوكرانيا توقف تصدير المواد الأولية الزراعية عبر موانئ ميكولايف وأوديسا.




Source link

Leave a Reply

Your email address will not be published.