News

العثور على مقبرة جماعية قرب كييف وغبار المعارك يلوح في الشرق الأوكراني


قال مسؤول أوكراني إنه تم العثور على مقبرة تضم عشرات المدنيين في قرية بوزوفا بالقرب من كييف، في أحدث مقبرة جماعية يتم اكتشافها بعد انسحاب القوات الروسية من مناطق شمال العاصمة لتركز هجومها على الشرق.

وأضاف رئيس منطقة دميتريفكا التي تضم بوزوفا تاراس ديديتش، أنه تم العثور على الجثث في حفرة بالقرب من محطة للوقود، ولم يعرف عدد القتلى على وجه التحديد حتى الآن.

وقال ديديتش “الآن نعود إلى ممارسة الحياة، لكن خلال الاحتلال كانت لدينا مناطق ساخنة، وقتل العديد من المدنيين.

قصف مدرسة وبناية سكنية

وقال حاكم منطقة لوجانسك الأوكرانية المحاصرة إن مدرسة وبناية سكنية شاهقة تعرضتا للقصف في وقت مبكر اليوم الأحد في مدينة سيفيرودونتسك بالمنطقة.

وأضاف الحاكم سيرهي جايداي على تطبيق “تيليغرام” أنه “لحسن الحظ لم تقع إصابات أو خسائر في الأرواح”.

إدانات دولية ونفي روسي

وفجر تزايد الضحايا المدنيين إدانات دولية واسعة النطاق وأدى إلى فرض عقوبات جديدة، لا سيما بسبب مئات القتلى في بلدة بوتشا (شمال غربي كييف) والتي كانت حتى ما يزيد قليلاً على أسبوع في قبضة القوات الروسية.

ورفضت روسيا مزاعم أوكرانيا والدول الغربية بارتكاب جرائم حرب، ونفت استهداف مدنيين فيما تسميه “عملية خاصة” لنزع السلاح والقضاء على النازيين في جارتها الجنوبية.

ورفضت أوكرانيا والدول الغربية ذلك باعتباره ذريعة لا أساس لها لشن حرب.

وفشلت روسيا في السيطرة على مدينة رئيسة واحدة منذ الغزو الذي بدأته في الـ 24 من فبراير (شباط)، لكن أوكرانيا تقول إن موسكو تحشد قواتها في الشرق لشن هجوم كبير، وحثت الناس على الفرار.

ممر بري بين القرم ودونباس

وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن روسيا تسعى إلى إنشاء ممر بري من شبه جزيرة القرم التي ضمتها في 2014 ومنطقة دونباس شرق البلاد التي يسيطر عليها جزئياً انفصاليون تدعمهم موسكو.

وأضافت في تحديث دوري اليوم الأحد أن القوات المسلحة الروسية تتطلع أيضاً إلى تعزيز أعداد قواتها بأفراد تم تسريحهم من الخدمة العسكرية منذ العام 2012.

وتتعرض بعض المدن في الشرق لقصف عنيف ولا يستطيع عشرات الآلاف من الناس المغادرة.

وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن استخدام روسيا للقوة “كارثة ستطال الجميع حتماً”.

وجدد في خطاب ألقاه خلال ساعة متأخرة من مساء السبت مناشدته للحلفاء الغربيين لفرض حظر كامل على منتجات الطاقة الروسية وإمداد أوكرانيا بمزيد من الأسلحة.

والتقى رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون مع زيلينسكي في كييف يوم السبت، وتعهد بتقديم مركبات مدرعة وأنظمة صواريخ مضادة للسفن إلى جانب دعم إضافي لقروض من البنك الدولي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واعتمد الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة عقوبات جديدة على روسيا، بما في ذلك حظر استيراد الفحم والخشب والمواد الكيماوية وغيرها من المنتجات، وما زالت واردات النفط والغاز من روسيا كما هي.

وقال جونسون في حديث إلى الصحافيين إن دعم أوكرانيا يهدف إلى ضمان “عدم تعرضها للترهيب مرة أخرى وعدم ابتزازها مجدداً وعدم تهديدها بالطريقة نفسها مرة أخرى”.

وكان جونسون أحدث زعيم أجنبي يزور كييف بعد انسحاب القوات الروسية من المنطقة، مما يمثل عودة إلى حد ما للحياة الطبيعية في العاصمة، وقالت إيطاليا إنها تعتزم إعادة فتح سفارتها هذا الشهر.

تسعة قطارات

لكن في الشرق أصبحت دعوات المسؤولين الأوكرانيين للمدنيين بالفرار أكثر إلحاحاً بعد هجوم صاروخي يوم الجمعة على محطة قطارات في مدينة كراماتورسك بمنطقة دونيتسك، كانت مكتظة بالنساء والأطفال وكبار السن الذين يحاولون المغادرة. وقال مسؤولون أوكرانيون إن أكثر من 50 شخصاً قتلوا.

ونفت روسيا مسؤوليتها قائلة إن طراز الصواريخ المستخدمة في الهجوم لا يستخدمه سوى الجيش الأوكراني. وتقول الولايات المتحدة إنها تعتقد أن القوات الروسية مسؤولة عن الهجوم.

وذكر أوليكساندر هونتشارينكو رئيس بلدية كراماتورسك أنه يتوقع بقاء ما بين 50 ألفاً إلى 60 ألفاً فقط من سكان المدينة البالغ عددهم 220 ألف نسمة مع فرار الناس.

وكتب حاكم المنطقة سيرهي جايداي عبر تطبيق “تيليغرام” قائلاً إنه سيكون هناك تسعة قطارات متوافرة اليوم الأحد لمغادرة سكان منطقة لوجانسك. وقال في وقت لاحق إن مدرسة وبناية سكنية شاهقة تعرضتا للقصف في وقت مبكر اليوم الأحد في مدينة سيفيرودونتس. وأضاف، “لحسن الحظ لم تقع خسائر في الأرواح”، فيما لم يتسن لـ “رويترز” التأكد من التقرير.

وأجبر الغزو الروسي نحو ربع سكان أوكرانيا البالغ عددهم 44 مليون نسمة على ترك منازلهم، وحول المدن إلى أنقاض وتسبب في قتل أو جرح الآلاف.

وحظرت أوكرانيا جميع الواردات من روسيا، الشريك التجاري الرئيس قبل الحرب بواردات سنوية تقدر بنحو ستة مليارات دولار.

وكتبت وزيرة الاقتصاد يوليا سفيريدينكو عبر “فيسبوك” إن “موازنة العدو لن تحصل على هذه الأموال، مما سيقلل قدرتها على تمويل الحرب”.

خطة لحلف الأطلسي

ونقلت صحيفة “تليغراف” عن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ قوله إن الحلف يخطط لوجود عسكري دائم على حدوده بهدف التصدي لأي عدوان روسي في المستقبل.

وقال ستولتنبرغ في مقابلة أجرتها معه الصحيفة إن حلف شمال الأطلسي “في خضم تحول جوهري للغاية سيعبر عن العواقب على المدى الطويل لأفعال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين”.

ونقلت الصحيفة عنه قوله “ما نراه الآن هو واقع جديد للأمن الأوروبي، ولذلك نطلب الآن من قادتنا العسكريين تقديم خيارات لما نسميه إعادة ضبط للتكيف على المدى الطويل لحلف الأطلسي”.

وقال ستولتنبرغ أيضاً إن القرارات في شأن إعادة الضبط سيتم اتخاذها في قمة الحلف التي ستعقد في مدريد خلال يونيو (حزيران).

وتسبب الغزو الروسي لأوكرانيا في أكبر أزمة لاجئين في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، ودفع الدول الغربية إلى إعادة التفكير في سياستها الدفاعية.




Source link

Leave a Reply

Your email address will not be published.