News

الروس يودعون قتلاهم بالدموع وعقوبات جديدة تفرض على ابنتي بوتين


دفنت أسر روسية أبناءها الذين قتلوا في أوكرانيا، وأطلق الجنود زخات من رصاص البنادق الآلية وعزفت فرق عسكرية النشيد الوطني يوم الجمعة، بعد يوم واحد من اعتراف الكرملين لأول مرة أن روسيا فقدت أعداداً كبيرة من الجنود في الحرب.

وكانت روسيا أرسلت قوات يقدر قوامها بعشرات الآلاف إلى أوكرانيا يوم 24 فبراير (شباط) في ما وصفته بأنه “عملية خاصة”. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الخميس إن الخسائر “مأساة كبيرة لنا”.

وفي بلدة بلاد القوقاز الجنوبية، بالقرب من جبال القوقاز، تجمع الأقارب لحضور جنازة فيتالي دياديوشكو، وهو واحد من جنديين اثنين دفنا الجمعة في مقبرة فوستوشنو بالبلدة.

وقبلت امرأة وهي تبكي متشحة بالسواد وجه الجندي الراقد في تابوت مفتوح بينما يتحلق حوله زملاؤه بالزي العسكري ويمسكون البنادق. وحرك كاهن أرثوذكسي مبخرة تفوح منها رائحة البخور فوق التابوت.

وقال الزعيم المحلي ألكسندر كوسي إن دياديوشكو، من بلدة أرخونسكايا القريبة، رحل تاركاً أمه وأربع شقيقات. وأضاف “كانت له عائلة كبيرة، وكان الوحيد الذي يعولهم ويرعاهم. لا أعرف ماذا ستفعل الفتيات (أخواته) بدونه الآن”.

ومضى قائلاً “لم يكن متزوجاً… كان صغيراً… إنه لأمر مخز أن يموت الشبان قبل الأوان”. وعندما أنزلوا التابوت إلى الأرض، عزفت فرقة عسكرية النشيد الوطني وأطلق حرس الشرف التحية باستخدام أسلحة آلية.

بعد ذلك بقليل، احتشد المشيعون في جنازة أخرى، وهي جنازة رسلان كوزاييف البالغ من العمر 41 عاماً.

مسحت امرأة مسنة برقة على وجهه وهي غارقة في الدموع. وفي أماكن أخرى بالمقبرة، شوهد أكثر من 20 قبراً جديداً لجنود ماتوا في أوكرانيا.

عقوبات على ابنتي بوتين

أعلن الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على ابنتي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى جانب أكثر من 200 شخص آخرين كجزء من حزمة عقوباته الأخيرة على روسيا عقب هجومها على أوكرانيا، وفق قائمة رسمية نشرها التكتل الجمعة.

ويواجه المدرجون على القائمة الأوروبية التي تتضمن أيضاً 18 شركة مصادرة أصولهم وحظر سفرهم إلى بلدان الاتحاد الـ 27.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي قد وافقت على إدراج اسمي كاتيرينا تيخونوفا وماريا فورونتسوفا ابنتي بوتين من زوجته السابقة لودميلا في قائمة العقوبات بداية الأسبوع، لكن القرار لم يدخل حيز التنفيذ إلا الجمعة مع نشره في الجريدة الرسمية.

وقال وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في بيان “نحن نعزز مرة أخرى قوائم العقوبات الخاصة بنا ونضيف إليها المزيد من الأشخاص من عالم السياسة وقطاع الأعمال وهؤلاء الذين ينخرطون في أنشطة الدعاية، إلى جانب مزيد من الكيانات من قطاعات المال والصناعة العسكر والنقل”.

وأضاف “اننا نستهدف الكرملين والنخب السياسية والاقتصادية التي تدعم حرب بوتين في أوكرانيا. والهدف من عقوباتنا هو وقف السلوك المتهور وغير الإنساني والعدواني للقوات الروسية والإيضاح لصناع القرار في الكرملين أن عدوانهم ستكون له تكلفة باهظة”.

كما فرضت بريطانيا والولايات المتحدة أيضاً عقوبات على ابنتي بوتين وابنة وزير الخارجية سيرغي لافروف للاقتصاص “من نمط الحياة الباذخ للأوساط المقربة من الكرملين”.

وجاء في بيان للخارجية البريطانية أنه بموجب القرار، تمنع كاتيرينا تيخونوفا وماريا فورونتسوفا، فضلاً عن إيكاتيرينا فينوكوروفا ابنة لافروف، من دخول الأراضي البريطانية مع تجميد أصولهن المحتملة فيها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس إنه “في إطار مجموعة السبع، نعمل مع الشركاء لوقف استخدام الطاقة الروسية ولتسديد ضربة إضافية لقدرة بوتين على تمويل هجومه غير القانوني وغير المبرر على أوكرانيا”.

أضافت “معاً، نشدد الخناق على آلة الحرب الروسية ونقطع مصادر أموال بوتين”. وفرضت المملكة المتحدة عقوبات على أكثر من 1200 من الأفراد والشركات، بينهم 76 أوليغارشياً، منذ بدء الهجوم الروسي في فبراير (شباط).

جمع أدلة تثبت “جرائم حرب الروس”

من جانبه، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة أن بلاده بصدد “جمع أدلة” تثبت “جرائم حرب الروس” في أوكرانيا حيث نُسبت فظائع بحق مدنيين إلى موسكو التي تنفي الأمر.

وقال الرئيس الفرنسي للوسيلة الإعلامية الإلكترونية “بروت”، “حتى مع أخذ الحد الأقصى من الاحتياطات التي ينبغي علي أن آخذها” كرئيس دولة، “يمكنني القول إنها جرائم حرب الروس”، مضيفاً أن “عناصر من الدرك وقضاة” فرنسيين أُرسلوا لمساعدة الأوكرانيين في إثبات ذلك.

وأضاف “جميعنا اضطربنا وصُدمنا وغضبنا بسبب الصور التي شاهدناها في بوتشا منذ بضعة أيام، في كراماتورسك اليوم وقد رأيناها أيضاً في ماريوبول وخاركيف” و”للأسف في مدن أخرى سنكتشف ذلك”.

وأكد أن “الأجهزة الفرنسية، مع أجهزة أخرى، نجحت في تفكيك كذبة الدولة الروسية التي كانت تقول إنها ليست روسيا” من ارتكبت فظائع ضد مدنيين في مدن أوكرانية.

وتابع “أريد أن تُجمع الأدلة” مؤكداً أن “لذلك أرسلنا عناصر من الدرك وقضاة متعاونين للمساعدة (…) في جمع الأدلة التي تثبت ذنب الجنود الروس وهويات هؤلاء الجنود الروس”.

وقال “تمكنا من خلال صور التقطتها الأقمار الصناعية، من إثبات أن الجيش الروسي هو من كان حاضراً”، بدون تحديد عن أي مدينة كان يتحدث.

واعتبر أن “الحرب التي قررت روسيا شنها على الشعب الأوكراني تغيرت طبيعتها في الأيام الأخيرة، بما أننا نرى جيداً أنهم قرروا بشكل علني تنفيذ عمليات ضد مدنيين بطريقة منهجية، مع مشاهد اغتصاب يتم توثيقها، ومع فظائع” ضد مدنيين.

وأبدى ماكرون عزمه على أن تساعد فرنسا القضاء الأوكراني “في حال مُنع جزئياً من الذهاب إلى المحكمة الجنائية الدولية للحصول على أحكام”.

وقتل 50 شخصاً على الأقل بينهم خمسة أطفال الجمعة في هجوم صاروخي على محطة كراماتورسك (شرق) حيث تجري عمليات إجلاء مدنيين بحسب حاكم المنطقة.

نفت موسكو فوراً مسؤوليتها عن الضربة، مؤكدة أنها لا تملك هذا النوع من الصاروخ المستخدم واتهمت كييف بـ”تدبير” الضربة لمنع المدنيين من الفرار.

ورأى وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أن هذه الضربة ترقى إلى مستوى “جريمة ضد الإنسانية”.




Source link

Leave a Reply

Your email address will not be published.

close